كشفت صحيفة "​هآرتس​" العبرية عن خلافات متصاعدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول طريقة إدارة الملف الأمني في ​الضفة الغربية​. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخلافات تتركز بين ​الفريق العسكري​ الذي يطالب بتشديد العمليات الليلية والفريق السياسي الذي يخشى من تداعيات دولية لهذه الإجراءات.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن محادثات الفريقين في هذا الشأن بلغت ذروتها خلال الأيام الأخيرة، دون التوصل إلى صيغة توافقية. علمًا بأن الفريق العسكري يرى أن التصعيد الميداني يستدعي ردودًا أقسى، بينما يحذر الفريق السياسي من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متعددة الجبهات.

وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن هذه الخلافات تعكس انقسامًا أوسع داخل الفريق الحكومي الإسرائيلي حول الأولويات الأمنية. وتدور حاليًا محادثات مكثفة بين الفريق الأمني والفريق الدبلوماسي حول كيفية الموازنة بين الردع العسكري والاعتبارات السياسية، خصوصًا في ظل الضغوط الأميركية والأوروبية لتهدئة الأوضاع في الأراضي المحتلة.

وتختتم "هآرتس" تقريرها بالتأكيد على أن هذه الانقسامات قد تؤثر على القرارات المصيرية خلال الأسابيع المقبلة. وتشير الصحيفة إلى أن محادثات الفريقين في هذا الملف ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط ترقب لموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي لم يحسم بعد أمره بين تيارَيْ الفريق العسكري والفريق السياسي، في وقت تتصاعد فيه وتيرة العمليات في الضفة وتتزايد فيه الدعوات الدولية لضبط النفس.